لست من أؤلئك الأشخاص الذين لا يخطون خطوة أو يعطسون عطسة إلا ودونوها في مذكرة أيامهم، ولست أهوى كتابة يومياتي وتفاصيلها التي لن أقوم بشيء سوى أن أكتب مذكرة ليوم واحد وأقوم بنسخها لباقي الأيام.
لكني في يوم قررت أن أكون مثل الفتيات اللاتي يمسكن قلما ودفترا فاخرا جدا لتسجيل يومياتهم، لكني على عكسهم سأكون قليلا، هم يكتبون ما يجري حولهم بالخارج، أما أنا سأحكي (له) ما يجري في (معي) الداخل، سأبحث وأنبش كثيرا في الدلاهيز والظلمات وتحت السلالم داخل ذاكرتي، وأنتزع منها كل شيء حدث لي (جميلا كان أم سيئا) مُحي أو كاد يُمحى، حتى أخلده أطول مدة.
ستأتي فترة من الزمن لن أجد من يحكي لي، فأحكي لنفسي. أو ربما حينها لن أصدق ذاكرتي التي تريد إقناعي بأن هذا حدث فعلا، فسأسكتها به.
عام سعيد للجميع، وعام سعيد يا أنا.










